انا وهي والبحر
وجدت العين تغمرها دموعاً ملء أجفانيطبقت الجفن أحبسها وجدت الجفن يعصاني
وسالت دمعتي نهراً تدفق منه وجداني
وصارت لوعتي نغماً علي أوتار شرياني
لآن حبيبتي تأبي تقربني وتهواني
سعيت للجة البحر لكي أهديه أشجاني
فقال البحر لا تلقِ وحسبي فيض أحزاني
وصار الموج يدفعني إلي رملٍ وشطئانِ
وثار اليم يقذفني بملحٍ ثم غطاني
وقال إليَّ لا تشكو بلاء الحب رباني
ذهبت إليها في فزعٍ وقلبي طي أكفاني
لأشهدها علي أني صريعٌ للهوي الجاني
وأني إن تشأ أحيا وموتي حين تأباني
فقالت أيها الصب مقامك في الهوي الثاني
فأثلج ردُّها قيساً وأسعده وأشقاني
هجرت لأجلها الدنيا لعل الحب ينساني
أخذت بصحبتي قلمي وفرشاتي وألواني
لأكتب عن أسي حبي وعن فشلي وتهناني
وأرسم طعنة القلب وأصبغ نبض ألحاني
لأني حينما كنت أظن بأنني الباني
فإني لم أكن أبني سوي أنقاض وجداني
........
أحمد عبد الحميد شاعر السويس
مصر . 01012657350
موثقة والتعامل مع المؤلف فقط
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق