لاتسألوني اين كنت
طيلة ثلاثمائة وخمسة وستون يوماكنت الشفق عند الفجر
ولحضة ولادة الشمس
كنت أغرس الندى في مهد الورد
وأرسم ملامحنا على وجه إشراقة الصباح
وعلى دروب بائعي الورد
كنت أتجمل كي أزين قبح أيامي
وأنتشي العطر من سلال الغد
ملامحي ضاعت مع مسودة حلم خطته يداي لذلك الوعد
بين آمال متأرجحة لعش حمامة
تخشى على صغارها من الثعلب الوغد
كنت أتابع نشرات الأخبار عن كثب
وما يحمله لي الايام كضربة نرد
لم أبالي بكيس القمامة
التي أمتلأت في داخلي
بعتاب من أيامي أو من الغد
هكذا دأبت الأيام تفعل بي ماتشاء دون اعتراض مني أو اي صد
فجاءت خاتمة أيام السنة
أحمل معي دواتي وحبري
وأوراقا" دون أن يكون معي الرد
على تفاهات لا أظنها تغير من ملامحي المتقابلة مع المرايا
ولاتشد من أزري اي شد
ألتفت للجياع في شوارع وطني
وتلك الندى المسكينة
رقراقة تنتظر مني الرد.
غربة قنبر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق