وأنا الغريبُ غريبٌ
سأدفنُ وجهَ الضّبابِ لوحديعلى جفنِ شمسٍ
أغادرُ وحدي إلى ليلٍ يوحّدُ فجري
غريبٌ أعانقُ طيفَ المساءْ
لأحيا على متنِ الشّراعِ الأخيرْ
غريبٌ لوحدي أداعبُ وجهَ السّماءْ
أداعبُ بحراً جديداً
ويدمي فضائي رداءُ النّدى
ويحرقُ وجهي سحابُ السّماءْ
أنا لسْتُ بينَ المهاجرِ وحدي
وبينَ قرابينِ الفجيعةِ
أمشي لوحدي غريباً
أضاجعُ بحراً ينادي لبحري البعيدْ
ورملُ البحارِ جحيمٌ يضاجعُ
جمرَ الزّنابقِ
ليكسرَ وجهَ الصّقيعِ البليدْ
غريبٌ أنادي رياحَ الشّمالِ
لأحيا وحيداً
وأرسمَ وجهاً لشمسٍ
تداعبُ وجهَ المنافي
غريبٌ اباغت فجراً
يداعبُ جمراً يذوبُ عليهِ
لعابٌ لموجٍ يحدّبُ شَهْدَ القبورْ
غريبٌ لوحدي
أخضّبُ فجري بجمرِ القيامةِ
لأحيا هناكَ أقبلُ وجهَ البنفسجِ
لأمشي غريباً أخضّبُ وجهي
المحنّى بجمرِ العبيدْ
أيا أمّ معبدْ : لماذا تنامي هناكَ بعيداً
وتروي سراباً يباغتُ وجهَ السّلامِ الوئيدْ ؟
لماذا تنامي على وجهِ جمرٍ
يباغتُ وجهاً غريباً ؟
ويرمي نبيذاً يضاجعُ قلبَ
الرّمادِ المحنّى بدمعِ الوريدْ ؟
أيا أمّ معبدْ : لماذا تبوحُ نسورُ البوادي
لفجرٍِ الصّحارى قياماً جديدْ ؟
أليسَ المسيحُ غريباً ؟
يداعبُ أمّي
وأمّي تنامُ طويلاً لتلفظَ وجهَ الهروبْ
أليس المسيحُ رسولاً لفجرٍ
هناكَ ينامُ قريراً يقبّلُ وجهَ الشّموسِ شهيداً
وحيداً وينعي خرابَ الغروبْ
وينعي قوافي الضّبابِ المحنّى بماءٍ لنهرِ الخطوبْ
وينعي السّلامَ هناكَ ليرسمَ فجراً جديداً
ويحملَ فوقَ الرّوابي شراعَ الحروبْ
هناكَ ينامُ يقبلُ طيفاً وحيداً
ويرسمُ صورةَ عشقي رسولُ السّلامِ الوحيدْ
يهدهدُ صخرَ البحارْ
ويسرجُ خيلَ المدارْ
ويمشي وحيداً غريباً يحدّبُ وجهَ الدّروبْ
أليسَ الصّليبُ يعانقُ وجهَ الهلالِ وحيداً
على جفنِ أرضي يمدّ حبالاً العروجِ غريباً
أيا أمَّ معبدْ : لماذا تنامي هناكَ ؟
تباعدي وجهَ الضّبابِ
لتروي رسولاً بماءِ الخيولْ
وتهدى جراحاً لفجرٍ يداعبُ وجهَ الأصيلْ
لماذا تمدّي صحارٍ لعشقٍ يدغدغُ صوتَ الصّهيلْ ؟
أليس المسيحُ غريباً ؟
أليس الهلالُ غريباً ؟
أليس مدارُ السّماءِ غريباً ؟
أليس مدارُ الشّموسِ غريباً ؟
أليس السّلامُ غريباً ؟
أليس الغريبُ غريباً ؟
أليس العرينُ وعائي الغريبْ؟
أليس العروبةُ اسماً غريباً ؟
أليس العدالةُ اسما غرباً؟
أليس الغريبُ غريباً ؟
وفجري يهدهدُ ليلي الغريبْ
على جمرِ أرضي جسورُ النّدى
تحدّبُ شكلاً جديداً لفجري الجديدْ
بقلم حسن أحمد الفلاح
٣٠ / ١٢ / ٢٠٢١ الخميس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق