و أسدل الستار
حلمت ذات يوم
و كم كنت غبيا
بأن الفراق
قد يحي رفاة حبنا
القابع هناك
على الشاطئ مثل الحجر
حلمت أن تطرقِ
باب غرفتي ذات ليلة
و أن يحملك الشوق
على الجمر إليّ
فتطلين بأعذب ثغر
وأبهى محيّا
فتستحيل الغرفة
قاعة رقص ملكية
و الرّعية من حولنا يهتفون
بحياة حبّنا الأبديّة
فأهيم عن الوجود
وتغدو قصائدي
أثوابا ترتديك و حوليّا
حلمت ذات يوم
وكم كنت غبيّا
أن نسكن القمر بيتا
ونركب النجوم سويّا
لتحملنا إلى فراديس الهوى
و المدائن السحريّه
فتبتسمين و تضحكين
تغنّين و ترقصين
وحين ينهكك التعب
تعودين إليّ
كسمكة بحريّة الحنين
كقطة طيّبة تنامين بين ذراعيّا
ولحظة تَعانُقِ أنفاسنا
أشعر برغبة ملحّة للصراخ
فتخذلني شفتاي
و إذا هبت النسمات الليليّه
لتنثر في الأفق
خصلاتك الحريريّه
فلا أجد سحابة تغطيك
أستعير خيوط الفجر
أستعير رموش الشمس
وريش كل الحمائم الشاميّه
لأنسج معطفك السحريّه
و عندما نبلغ بيتنا القمريّ
أضعك بهدوء في
سريرك العاجيّ
وأطلب كل السكون
من الصراصير الليلية
حلمت ذات يوم
و كم كنت غبيّا
بأن يزفّك البحر
عروسا إليّ
وبأن يحضر كلّ العشّاق
زفافنا المقام بالمراسم العسكريّه
حلمت، حلمت، حلمت
و كم كنت غبيّا
فقد نسيت للحظة أنّي
على الرّكح لست سوى
مهرّج سخيف
و أنّ كلّ ما قلته عن الهوى
مجرّد رواية مسرحيّه
بختامها ينهمر سيل من الهتاف
يعانق دماء الضّحيّه
إمضاء: حسن المستيري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق