الاثنين، 27 ديسمبر 2021

وأسدل الستار بقلم المبدع حسن المستيري

 و أسدل الستار


حلمت ذات يوم
و كم كنت غبيا
بأن الفراق
قد يحي رفاة حبنا
القابع هناك
على الشاطئ مثل الحجر

حلمت أن تطرقِ
باب غرفتي ذات ليلة
و أن يحملك الشوق
على الجمر إليّ
فتطلين بأعذب ثغر
وأبهى محيّا
فتستحيل الغرفة
قاعة رقص ملكية
و الرّعية من حولنا يهتفون
بحياة حبّنا الأبديّة
فأهيم عن الوجود
وتغدو قصائدي
أثوابا ترتديك و حوليّا

حلمت ذات يوم
وكم كنت غبيّا
أن نسكن القمر بيتا
ونركب النجوم سويّا
لتحملنا إلى فراديس الهوى
و المدائن السحريّه
فتبتسمين و تضحكين
تغنّين و ترقصين
وحين ينهكك التعب
تعودين إليّ
كسمكة بحريّة الحنين
كقطة طيّبة تنامين بين ذراعيّا
ولحظة تَعانُقِ أنفاسنا
أشعر برغبة ملحّة للصراخ
فتخذلني شفتاي
و إذا هبت النسمات الليليّه
لتنثر في الأفق
خصلاتك الحريريّه
فلا أجد سحابة تغطيك
أستعير خيوط الفجر
أستعير رموش الشمس
وريش كل الحمائم الشاميّه
لأنسج معطفك السحريّه
و عندما نبلغ بيتنا القمريّ
أضعك بهدوء في
سريرك العاجيّ
وأطلب كل السكون
من الصراصير الليلية

حلمت ذات يوم
و كم كنت غبيّا
بأن يزفّك البحر
عروسا إليّ
وبأن يحضر كلّ العشّاق
زفافنا المقام بالمراسم العسكريّه

حلمت، حلمت، حلمت
و كم كنت غبيّا
فقد نسيت للحظة أنّي
على الرّكح لست سوى
مهرّج سخيف
و أنّ كلّ ما قلته عن الهوى
مجرّد رواية مسرحيّه
بختامها ينهمر سيل من الهتاف
يعانق دماء الضّحيّه

إمضاء: حسن المستيري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تمتط صهوة الوهم بقلم الرائعة ريحانة الحسيني

 لاتمتط صهوة الوهم كي لاتفيض كؤوس  الحب ظمئا ولاتغزوني صمتا  على شفة الحرف ولاتنحر الاشواق على  مذبح الانتظار فقط ترجل عن صهوة الغرور واستمع...