*قطار العمر*
مرّ بي قطار العمر
سريعا في لمح البصر
بين لحظات سعادة
أحلى من العسل
و لحظات حُزن
في مذاق العلقم المُر
و ترك في نفسي
و على مساحات جسدي
بصماته الظّاهرة و الأثر
و أنار لي خصلات الشّعر
لتنير لي دربي بقيّة العمر
كما ينير الكونَ القمر
و زوّدني بالحكمة و الخِبرة
لأتخطّى المُرتفع و المُنحدر
و أتجنّب المنزلق و الخطر
في رحلة اختبار
قصيرة في الزّمن
مهما طال بنا العمر
يتوقّف في نهايتها قطار السّفر
في محطّته الأخيرة
الّتي تُدعى محطّة القبر
فننزل مُحمّلين بزادنا
من أفعال الخير و الشّر
لا يُستَثنَى منها ما كَبُر أو صَغُر
حيث لا ينفع مال و لا بَنون
و لا جاهٌ و لا سُلطةٌ بِيد بَشَر
تاركين وراءنا حلائلنا و الأبناء
و ما جمعناه من كدّ اليمين
و عرق الجبين
في فترات القَرّ و الحَر
بعد تعب و جهد مُستمر
فرجائي كلّ الرّجاء
أن أكون من الفائزين بالجنان
و المقرّبين عند الرّحمان
و النّاجين من عذاب سقر
(في مقعد صدق عند مليك مُقتدِر)
كمال العرفاوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق