الأحد، 19 ديسمبر 2021

شط الأراوي بقلم المبدع حسن علي المرعي

 ... شَـطُّ الأَراويْ ...


سَـقاكِ اللّيْلُ أوَّلُـهُ رَزيْـنا

و أروَى مِنْ خُدُودِكِ مُؤمِنِـيْنا

إلى أنْ عادَ لا يَقوى حِراكاً

و كُلُّ كَلامِهِ أضحى حَنِـيْنا

ولا أدريْ لِمَ كانتْ يَداهُ

بِلا أخلاقِها رِفْـقاً و لِيْـنا !

أكانَ البدرُ أوَّلَ مَنْ رأها

مِنَ الشُّـبّاكِ فاختارَ السُّكونَ ؟

تَأبطَ بالحِديدِ وكانَ يَنويْ

ولا ما كانَ ينويْ مُستَبـيْنا

ولولا ما رأى في العَينِ بَحراً

وليسَ لِأزرقِ الأمواجِ مِـيْنا

لَـغَلَّ مُبَـرِّداً مابَينِ نَـجوى

و نَجوى كُلَّ مَحرُومٍ سِنـيْنا

فوشْوشَ لِلنسائمِ أنْ تُهَدِّي

و للأمواجِ تَستَهْدِي جُـنُونا
ولِلمُرجانِ في ماصاغَ ثَغْراً

و لِلياقوتِ في طُورَيِّ سِـيْنا
ولِلألماسِ في ما ليسَ أدريْ

على سَفْـحَينِ مَمـطورَيْنِ كِـيْنا
لِينتظِرُوهُ في شَطِّ الأراويْ

على كأسَينِ مِنْ سَلْمى رُوِيْـنَا

سَيشْربُ ما بِبدرِ الكأسِ راحاً

ويَجعلُ ما بِكأسِ البَدرِ دِيْـنا

ويَمسحُ راحَتَيهِ بِصَدرِ سَلْمى

يَـسارَ التَّـلِّ والواديْ يَـمِـينا

فقد قَرأَ الزَّمانُ عَليْهِ سَطراً

مَنَ التَّـطهِـيرِ مَكَّـنَهُ يَقـينا

فَشرَّقَ حتَّى أنَّ الشَّمسَ قامَتْ

و غَرَّبَّ حتَّى أنْ بَرَدَتْ جَبِـينا

وغادَرَها وما في العَينِ لَحْظٌ

سِـوى رَمَـقٍ وحَلَّـفَهُ يَمـينا

سِيـجْـعَلُ ما تَـغَـبَّقَهُ بَـناتٍ

و يَبَـرأُ ما تَصـبَّـحَهُ بَـنِـيـنا

لِيبْـقى ذِكْرُنا في الأرضِ رَوْضاً

بِـوادٍ غَـيرِ ذيْ زَرعٍ .. ذَريِـنا

الشاعر حسن علي المرعي ٢٠١٨/١/١٠م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تمتط صهوة الوهم بقلم الرائعة ريحانة الحسيني

 لاتمتط صهوة الوهم كي لاتفيض كؤوس  الحب ظمئا ولاتغزوني صمتا  على شفة الحرف ولاتنحر الاشواق على  مذبح الانتظار فقط ترجل عن صهوة الغرور واستمع...