الخروج من المرام*
—————
غضبتُ منكِ
يا أمي أنّكِ لم تبلغيني
بأنّني سأكبرُ إلى هذا العمر
مرارا سألتكِ عن الحدِّ
الذي سأصلُ إليه ،
قلتِ باصرارٍ كبير
إنّي ما زلتُ صغيرا
لا أبلغُ الحلمَ ..
أمام أنظاركِ الشاسعة
قبل عدةِ عقود
أقفزُ مراتٍ ومرات
وأشيرُ بسبابتي
على جدارِ ( الحوش )
أشعرُ إني بلغتُ طولاً تريديه
ثم تجيبين : وما أنا ببالغه .
غادرتِ المكانَ وتراكمَ رمادُ السنين
فوق سوادِ لحيتي ،
تزاحمت الحوادثُ على الطريق ،
ها قد تجاوزتُ المقررَ في نظري
ألا يكفي كي تقنعي
بأنّني لم أبلغَ المرام ٠٠
——————-
عبدالزهرة خالد
البصرة - ٢٧-١٢-٢١
* آخر نص لهذا العام يحمل رقما ٥٢
كل عام وانتم بألف خير …
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق