همسات زائر الليل .....
دمع تلألأ من عينيك كالذهبواحمر خدك في وهج من اللهب
وأشرقت ومضة من بارق عبرت
كأنها آية قد أنزلت لنبي
فاخضل ورد شفاه كدت أقطفه
لأنني مغرم بالفستق الحلبي
قد أينعت واستوت تأتي طواعية
كأنها ظبية زفت هنا لظبي
فرحت أمسح أهدابا قد اتشحت
بمزنة عبرت من غائر السحب
وارتد في غسق زهر بدا عبقا
كأنه خمرة حنت إلى العنب
ألقت بكاهلها تغفو على كتفي
كهرة البيت إذ تفغو من التعب
فرحت أمسح في كفي مطارفها
شلال شعرك أمواج من الذهب
دعي الدموع تداوي جرح غربتنا
فأنت لي وطن من كل مغترب
وأجمل الحسن بدر بات منكسفا
كأنه ثمل قد ماس من طرب
ألقي لي السلم كي أسقيك من شفتي
خمرا حلالا بلا لوم ولا عتب
فما رأيت جلال الكون مؤتلقا
إلا وجدتك في سبع من الحجب
وما طربت لبوح الشعر في أدب
إلا وجدتك في شعري وفي أدبي
كم قد رسمتك أنماطا بخاطرتي
وكم قرأتك أشعارا على كتبي
لقاؤنا لم يزل بالغيب محتملا
إذ لم يزل نائما كالمارد العربي.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق